دعاء ختم قراءة القرآن الكريم مكتوب

ما زلنا نتفيأ ظلال شهر القرآن، شهر الصيام، شهر الخير والبركات، نهاره صيام للجوارح عن الفواحش واللغو واللهو وسفاسف الأمور، وليله قيام وذكروتلاوة للقرآن.

ومن أفضل القربات في هذا الشهر الفضيل تدارس كتاب الله وتلاوته فرادي وجماعات وهذا ما حثَّنا عليه ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: “وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ” وهي على الراجح سورة الفاتحة، وقال “وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً”. وقال “فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ”. وقال “وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ” فالله جل وعلا جعل تلاوته وترتيله مُيسرا لمن أراد أن يذكر الله تعالى،  وقال “الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ”. فسواء كان المقصود أهل الكتاب أو المسلمين فالواجب أن تكون التلاوة حق التلاوة تدبرا وتفكرا ليَتَحصَّل الإيمان، وقال “وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً”.

فما أجمل أن نتلوه كله فنختمه على أقل تقدير مرة في كل شهر، مع استحباب أن نزيد على ذلك في رمضان مرة ومرة ومرة…. فكما قال الله تعالى: “وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ” فهو ميسر على من يسره الله عليه، فإذا أكرمنا الله بختمه وجب علينا الحمد والشكر لله على هذه النعمة العظيمة وعلى الأجر الجزيل الذي نسأل الله أن يمن به علينا، وأفضل الشكر هو كما علمنا رسولنا الكريم بالدعاء المأثور عنه.

 وقد ورد أكثر من صيغة عن النبي للدعاء نذكر هنا الأشهر وهي الآتية:

اللهم ارحمنى بالقرآن واجعله لى إماما ونورا وهدى ورحمة.

اللهم ذكرنى منه مانسيت وعلمنى منه ماجهلت وارزقني تلاوته آناء الليل وأطراف النهار واجعله لي حجة يارب العالمين .

اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر .

اللهم اجعل خير عمري آخره وخير عملي خواتمه وخير أيامي يوم ألقاك فيه .

اللهم إني أسألك عيشة هنية وميتة سوية ومردا غير مخز ولا فاضح .

اللهم إنى أسألك خير المسألة وخير الدعاء وخير النجاح وخير العلم وخير العمل وخير الثواب وخير الحياة وخير الممات، وثبتنى وثقل موازيني وحقق إيماني وارفع درجتي وتقبل صلاتي واغفر خطيئاتي، وأسألك العلا من الجنة . اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار .

اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.

اللهم اقسم لنا من خشيتك ماتحول به بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ما تبلغنا بها جنتك ومن اليقين ماتهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا .

اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا دينا إلا قضيته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها يا أرحم الراحمين.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه الأخيار وسلم تسليما كثيرا.

و هذا دعاء آخر لمن أراد أن يستزيد من الخير:

الحمد لله نحمده وهو المستحق للحمد والثناء، نستعين به في السراء والضراء ونستغفره ونستهديه لما يقربنا اليه، ونؤمن به ونتوكل عليه في جميع حالاتنا، ونصلي ونسلم على أفضل مبعوث للعالمين، وأول مُشفّع في يوم العرض والحساب سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبع هديه إلى يوم الدين”. “اللهم يا باسط اليدين بالعطية والإجابة لعباده، ويا صاحب المواهب والعطف والرأفة على خلقه، نسألك اللهم أن تصلي وتسلم على عبدك ورسولك سيدنا محمد، كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد”. “اللهم إنا عبيدك بنو عبيدك بنو إمائك، عدل فينا قضاؤك، نسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، نسألك يا حي يا قيوم أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور أبصارنا، وجلاء حزننا، وذهاب همنا وغمنا يا أرحم الراحمين”. “اللهم يا ذا المن ولا يُمنُّ عليه، يا ذا الجلال والإكرام، يا محيطًا بالليالي والأيام، اللهم إنا نسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، ولذة النظر إلى وجهك، ومرافقة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم”. “اللهم إنا نسألك رحمة من عندك تهدي بها قلوبنا، وتجمع بها شملنا، وتلم بها شعثنا، وترفع بها شاهدنا، وتحفظ بها غائبنا، وتزكى بها أعمالنا، وتلهمنا بها رشدنا، وتعصمنا بها من كل سوء يا أرحم الراحمين”.

{رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}. {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

كتابة: الأستاذ محمود البرهان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *