بيتك

كل ما يهمك وتبحث عنه

ادعية الإسلام الصلاة

خطبة عيد الأضحى 2022 مكتوبة ومشكولة

خطبة عيد الأضحى 2022 مكتوبة ومشكولة ، حيث يصادف يوم السبت المقبل الموافق 9 يوليو / تموز الجاري أول أيام عيد الأضحى في أغلب الدول العربية والإسلامية ، في وقت يبحث الخطباء عن خطبة عيد الأضحى المبارك من أجل التحضير لهذا اليوم العظيم والذي يعتبر من أعظم أيام السنة وفيه يقوم المسلمين بنحر الأضاحي ويسبقه يوم عرفة.

ونشرت منصات دينية مختصة خلال الساعات القليلة الماضية خطبة عيد الأضحى 2022 مكتوبة ومشكولة وذلك من أجل التسهيل على الخطباء في انتقاء خطبة عيد الأضحى المبارك، حيث سيتم هذا العام صلاة عيد الأضحى في المساجد والعراء والساحات العامة خلافا للعامين الماضيين اللذين تسببا في منع إقامة صلاة العيد بعد تفشي جائحة كورونا .

خطبة عيد الأضحى 2022 مكتوبة ومشكولة ، حيث ذهب جمهور أهل العلم من المذاهب الأربعة وغيرهم إلى أنه يخطب في العيد بخطبتين ، يفصل بينهما بجلوس ، كما يفعل ذلك في خطبة صلاة الجمعة .

خطبتا العيدين سنة وهي بعد صلاة العيد ، وذلك لما روي النسائي وابن ماجه وأبو داود عن عطاء عن عبد الله بن السائب رضي الله عنهما قال : شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال : ( إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب ) . قال الشوكاني رحمه الله في النيل : ” قال المصنف رحمه الله تعالى : وفيه بيان أن الخطبة سنة ، إذ لو وجبت وجب الجلوس لها .

ويشرع لمن خطب خطبتين في العيد أن يفصل بينهما بجلوس خفيف قياساً على خطبتي الجمعة، ولما روي الشافعي رحمه الله عن عبيد بن عبد الله بن عتبة رضي الله عنه قال : السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس.

خطبة عيد الأضحى 2022 مكتوبة ومشكولة

العِيدُ الحَقِيقِيُّ مَظْهَرٌ مِنْ مَظَاهِرِ الدِّينِ، وَشَعِيرَةٌ مِنْ شَعَائِرِهِ المُعَظَّمَةِ التي تَنْطَوِي عَلَى حِكَمٍ عَظِيمَةٍ، وَمَعَانٍ جَلِيلَةٍ، وَأَسْرَارٍ بَدِيعَةٍ لَا يَعْرِفُهَا -وَاللهِ- لَا شَرْقٌ وَلَا غَرْبٌ. فَأَعْطُوا الصُّورَةَ الحَسَنَةَ عَنْ إِسْلَامِكُمْ في أَيَّامِ عِيدِكُمْ، فَأَيَّامُ العِيدِ أَيَّامُ شُكْرٍ للهِ -تعالى- عَلَى نِعَمِهِ، وَخَاصَّةً نِعْمَةَ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ وَالطَّاعَاتِ.

الخطبة الأولى:

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فَيَا عِبَادَ اللهِ، العِيدُ الحَقِيقِيُّ لَيْسَ عِيدَاً فَرْدِيَّاً، يَفْرَحُ بِهِ فَرْدٌ دُونَ فَرْدٍ، بَلْ هُوَ عِيدُ الأُمَّةِ، بَلْ هُوَ فَرَحُ الأُمَّةِ بِأَكْمَلِهَا، العِيدُ فَرَحٌ للجَمِيعِ، يَبْدَأُ بِأَحَقِّ النَّاسِ وَهُمَا الوَالِدَانِ، ثُمَّ بِالرَّحِمِ، ثُمَّ بِالأَصْحَابِ وَالأَصْدِقَاءِ، ثُمَّ بِالأُمَّةِ كُلِّهَا.

وَمِمَّا يُؤَكِّدُ هَذَا صَدَقَةُ الفِطْرِ في عِيدِ الفِطْرِ، وَالأُضْحِيَةُ في عِيدِ الأَضْحَى، وَمِنْ هَذَا المُنْطَلَقِ أَدْرَكَ الفُطَنَاءُ وَالعُقَلَاءُ أَنَّ سَدَّ حَاجَاتِ النَّاسِ، وَدَفْعَ الفَاقَاتِ عَنْهُمْ قَرِينُ كُلِّ مُنَاسَبَةٍ، فَالعِيدُ الحَقِيقِيُّ فَرْحَةٌ وَرَحْمَةٌ وَمَوَدَّةٌ وَتَوَاصُلٌ.

العِيدُ الحَقِيقِيُّ يَأْتِي مُتَوِّجَاً لِشَعَائِرَ عَظِيمَةٍ جَلِيلَةٍ، العِيدُ الحَقِيقِيُّ يَأْتِي بَعْدَ طَاعَةِ الصِّيَامِ، وَيَأْتِي بَعْدَ أَدَاءِ الرُّكْنِ العَظِيمِ رُكْنِ الحَجِّ، يَأْتِي بَعْدَ طَاعَاتٍ تُغَذِّي الرُّوحَ وَالجَسَدَ، العِيدُ فَرَحٌ بِفَضْلِ اللهِ -تعالى-، وَتَوْفِيقٌ لِفِعْلِ الطَّاعَاتِ، (قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس:58].

يَا عِبَادَ اللهِ: وَنَحْنُ نَفْرَحُ بِالعِيدِ، وَنَسْتَعِدُّ لَهُ مِنْ لِبَاسٍ وَطَعَامٍ وَشَرَابٍ وَضِيَافَةٍ، لِنُضِفْ إلى ذَلِكَ اسْتِعْدَادَاً لِأَعْمَالٍ نُشْكَرُ عَلَيْهَا عِنْدَ رَبِّنَا -عَزَّ وَجَلَّ-، وَتَزِيدُ صَحَائِفَنَا يَوْمَ القِيَامَة نُورَاً وَحَسَنَاتٍ.

لِنُضِفْ لاسْتِعْدَادِنَا للعِيدِ اسْتِعْدَادَ تَفرِيجِ كُرْبَةٍ عَنْ مَكْرُوبٍ، وَتَنْفِيسِ هَمٍّ عَنْ مَهْمُومٍ، وَإِدْخَالِ الـسُّرُورِ إلى قُلُوبٍ امْتَلَأَتْ هَمَّاً وَغَمَّاً وَحُزْنَاً وَكَرْبَاً، بِشَيْءٍ مِنَ المَالِ، وَإِنْ لَمْ نَجِدْ فَلَا أَقَلَّ مِنْ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ، وَابْتِسَامَةٍ حَانِيَةٍ، وَدَعْوَةٍ صَادِقَةٍ.

تَذَكَّرُوا -يَا عِبَادَ اللهِ- وَأَنْتُمْ تُقْبِلُونَ عَلَى آبَائِكُمْ وَأُمَّهَاتِكُمْ، وَتَأْنَسُونَ بِأَزْوَاجِكُمْ، وَأَبْنَائِكُمْ، وَإِخْوَانِكُمْ، وَأَصْدِقَائِكُمْ، وَتَجْتَمِعُونَ عَلَى مَوَائِدِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، تَذَكَّرُوا اليَتَامَى الذينَ لَا يَجِدُونَ حَنَانَ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ، تَذَكَّرُوا الأَيَامَى الذينَ لَا يَجِدُونَ ابْتِسَامَةَ الأَزْوَاجِ، تَذَكَّرُوا الآبَاءَ وَالأُمَّهَاتِ الذينَ فَقَدُوا أَبْنَاءَهُمْ، تَذَكَّرُوا الكَوَارِثَ التي حَلَّتْ بِالأُمَّةِ مِنْ إِجْرامِ المُجْرِمِينَ، وَعَبَثِ العَابِثِينَ، وَطُغْيَانِ الطَّاغِينَ، وَظُلْمِ الظَّالِمِينَ، تَذَكَّرُوا هَؤُلَاءِ وَوَاسُوهُمْ، تَذَكّرُوا مَنْ فَقَدَ طَعْمَ الرَّاحَةِ وَالاسْتِقْرَارِ، وَاكْتَوَى بِالنَّارِ.

يَا عِبَادَ اللهِ: اسْتَحْضِرُوا أَنَّكُمْ عِنْدَمَا تَسُدُّونَ حَوَائِجَ المُحْتَاجِينَ أَنَّكُمْ تَسُدُّونَ حَوَائِجَكُمْ، وَاسْـتَحْضِرُوا قَوْلَ اللهِ -تعالى-: (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ) [الإسراء:7]، وَقَوْلَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرَاً وَأَعْظَمَ أَجْرَاً وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [المزمل:20]، وَقَوْلَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرَاً) [آل عمران:30]، وَقَوْلَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) [البقرة:272]، وَقَوْلَهُ -تعالى-: (مَنْ عَمِلَ صَالِحَاً فَلِنَفْسِهِ) [فصلت:46].

تَذَكَّرُوا -يَا عِبَادَ اللهِ- وَأَنْتُمْ تَمْسَحُونَ دُمُوعَ اليَتَامَى وَالأَيَامَى قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-: “مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَـسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمَاً، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ” رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.

يَا عِبَادَ اللهِ: العِيدُ الحَقِيقِيُّ مَظْهَرٌ مِنْ مَظَاهِرِ الدِّينِ، وَشَعِيرَةٌ مِنْ شَعَائِرِهِ المُعَظَّمَةِ التي تَنْطَوِي عَلَى حِكَمٍ عَظِيمَةٍ، وَمَعَانٍ جَلِيلَةٍ، وَأَسْرَارٍ بَدِيعَةٍ لَا يَعْرِفُهَا وَاللهِ لَا شَرْقٌ وَلَا غَرْبٌ.

فَأَعْطُوا الصُّورَةَ الحَسَنَةَ عَنْ إِسْلَامِكُمْ في أَيَّامِ عِيدِكُمْ، فَأَيَّامُ العِيدِ أَيَّامُ شُكْرٍ للهِ -تعالى- عَلَى نِعَمِهِ، وَخَاصَّةً نِعْمَةَ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ وَالطَّاعَاتِ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا العِيدَ عِيدَ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ عَلَى أُمَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-، في مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا عَامَّةً، وَفي بِلَادِنَا بِلَادِ الشَّامِ خَاصَّةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. آمين.

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *